محمد بن جرير الطبري

252

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

9227 - حدثنا عبيد الله بن محمد الفريابي قال ، حدثنا سفيان ، عن أبي معاوية ، عن أبي عمرو الشيباني ، عن عبد الله قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم : ما الكبائر ؟ قال : أن تدعو لله نِدًّا وهو خلقك ، وأن تقتل ولدك من أجل أن مأكلٍ معك ، أو تزني بحليلة جارك . وقرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ ) [ سورة الفرقان : 68 ] . ( 1 ) 9228 - حدثني هذا الحديث عبد الله بن محمد الزهري فقال ، حدثنا سفيان قال ، حدثنا أبو معاوية النخعي = وكان على السجن = سمعه من أبي عمرو ، عن عبد الله بن مسعود : سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : أيّ العمل شر ؟ قال : أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك ، وأن تقتل ولدك من أن يأكل معك ، أو تزني بجارتك . وقرأ علي : ( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ ) ( 2 ) * * * قال أبو جعفر : وأولى ما قيل في تأويل " الكبائر " بالصحة ، ما صحَّ به الخبر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، دون ما قاله غيره ، وإن كان كل

--> ( 1 ) الحديث : 9227 - عبيد الله بن محمد الفريابي - شيخ الطبري - مضت ترجمته في رقم : 17 ، وسيأتي ، ص : 254 ، س : 3 ، أن الطبري يرى أنه غلط في هذا الحديث . يريد غلطًا في المعنى ! ولكنا لا نوافقه على ذلك . فمعنى هذا الحديث والذي بعده واحد . وإنما هو اختلاف في اللفظ . " سفيان " : هو ابن عيينة . وانظر الإسناد التالي لهذا . ( 2 ) الحديث : 9228 - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة الزهري - شيخ الطبري : ثقة . مترجم في التهذيب ، وابن أبي حاتم 2 / 2 / 163 . أبو معاوية النخعي - في هذا الإسناد والذي قبله : هو عمرو بن عبد الله بن وهب . وهو ثقة ، وثقه ابن معين وغيره . مترجم في التهذيب ، وترجمه ابن أبي حاتم 3 / 1 / 243 - 244 . أبو عمر الشيباني : هو سعد بن إياس ، التابعي الكبير . مضت ترجمته في : 5524 . والحديث سيأتي في الطبري ، عند تفسير الآية : 71 من سورة الفرقان ( 19 : 26 بولاق ) ، عن عبد الله بن محمد الفريابي ، عن سفيان ، بهذا الإسناد ، ثم رواه هناك بأسانيد أخر . ورواه أحمد في المسند ، من رواية أبي وائل شقيق بن سلمة ، عن عبد الله - وهو ابن مسعود - مرارًا بأسانيد : 3612 ، 4102 ، 4131 - 4134 ، 4411 ، 4423 . وكذلك رواه البخاري مرارًا ، منها 8 : 124 ، 12 : 101 - 103 ، و 13 : 413 ( فتح ) . وكذلك رواه مسلم 1 : 36 - 37 . وفي بعض الروايات عندهم زيادة " عمرو بن شرحبيل " في الإسناد ، بين أبي وائل وابن مسعود والظاهر عندي أن أبا وائل سمعه من ابن مسعود ، ومن عمرو بن شرحبيل عن ابن مسعود ، فحدث به على الوجهين . ويكون من المزيد في متصل الأسانيد . وفصل الحافظ القول في ذلك في 12 : 101 - 103 . وذكره ابن كثير 6 : 194 - 195 ، من إحدى روايات المسند ، وإحدى روايات الطبري الآتية . وذكره السيوطي 5 : 77 ، وزاد نسبته للفريابي ، وعبد بن حميد ، والترمذي ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، والبيهقي في شعب الإيمان .